مرة أمي قالت لي: "خشي اعملي مكرونة"
وانا ما كانش ليا مزاج، المهم دخلت أعمل المكرونة،
من عصبيتي كسرت شفشق الخلاط.
أمي قالت لي والله لأقول لأبوكي،
لما جه ضربني حتة قلم،
مش جالي تبول لا إرادي وانا نايمة، لأ ده أنا شخيت وانا صاحية،
خرجت مع واحدة صاحبتى نشم هوا و نشرب شاي كعادتنا في الكريستال على الساعة 6
قعدنا على ترابيزة جنب الشباك من الناحية الـلـي على شارع الشهداء وفندق وندسور مش على البحر – للعلم الشارع ده واسع وفيه عربيات وناس مش معزول .
فوجئنا براجل أربعيني زي الحيطة من الـلـي ماشيين في الشارع بـ يقرب من الشباك أوي
غمز لصاحبتي وبعتلي بوسة في الهوا بشكل حيواني مقرف ومشي.
أبويا كان قاسي عليا أوى، وعلى كل أخواتي
بس أنا تقريبًا الوحيد الـلـي كنت متأثر بالقسوة
كان بـ يضربني على أقل غلطة أعملها
كان بـ يـهـيـنِّـى، ويـشتمني قدام الناس، ويقلل مني قدام صحابي
في التوقيت ده، وانا عندي 5 أو 6 سنين
بدأت تظهر عليا ميول المثلية الجنسية
كنت في سنة خامسة ابتدائي،
ومتعودين إن في أجازة الصيف نسافر أسبوع البلد عند أهل بابا في قنا.
وعدي اليوم اللي وصلنا فيه، وتاني يوم صحوني من الساعة ٦ الصبح،
وعمتي قالت لي اصحي عشان هيـ حصل فيكي كذا كذا.
العنف المبني على النوع، العنف الجسدي، الختان
أنا فاكرة تفاصيل اليوم ده في حياتي كويس جدًا….
أنا كمان كنت عارفة إنه هـ يتعملي ختان؛ عشان كل أخواتي اتعملهم.
وكنت وقتها عندي 12 سنة، واستحميت، ولبسوني جيبة قصيرة،
وودوني لدكتور جراح هو مات دلوقتي، بس أنا عمري ما هـ تمنى له الرحمة،
ولا هـ سامح أمي أبدًا.
استمر في ضربه ليا …
كان في الشارع ممكن يضربني ويشتمني، ومرة عورني في وشي من غير سبب
انت اللي بـ تبدأ وانت اللي بـ تضرب وانت اللي بـ تنهي
قالي أنا أخدتك عشان انت مكسورة الجناح،
عشان كنت متجوزة واتطلقت.
كنت متعذبة من جدتي وعماتي الاتنين،
وكل يوم أنام معيطة بسبب المعاملة الوحشة جدًا الـلـي كنت بـ تعاملها.
عرفت واحد محترم جدًا، وحبيته أوي،
جه، وخطبني، وكنا مش مصدقين،
لحد برضه ما أهلي كل ما يـيجي يضايقوه،
ومرة سمعهم وهم بـ يشتموني،
كان بـ يضربني، وبـ يشتمني بأهلي
وعايز يخليني أسيب كل حاجة: الدراسة، والشغل.
ولما اتفقنا إنه هـ ياخد المرتب، وافق إني أكمل في الشغل بس.
وكان بـ يقول لي: "احمدي ربنا إني اتجوزتك،
أنتِ المفروض تـشيلي خرايا".